أبو البركات بن الأنباري
528
البيان في غريب اعراب القرآن
« غريب إعراب سورة والعاديات « 1 » » قوله تعالى : « وَالْعادِياتِ ضَبْحاً » ( 1 ) « فَالْمُورِياتِ قَدْحاً » ( 2 ) . ضبحا ، منصوب على المصدر في موضع الحال . وقدحا ، مصدر مؤكد ، لأن ( الموريات ) بمعنى ( القادحات ) . « فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً » ( 3 ) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً » ( 4 ) . صبحا ، منصوب على الظرف . وأثرن ، عطف على قوله : ( فَالْمُغِيراتِ ) لأن المعنى ، اللاتي أغرن صبحا فأثرن به نقعا . والهاء في ( به ) تعود إلى المكان ، وإن لم يجر له ذكر لدلالة الحال عليه . قوله تعالى : « إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ » ( 6 ) . جواب القسم ، واللام في ( لربه ) يتعلق ب ( كنود ) وتقديره ، إن الإنسان لكنود لربه . وحسّن دخول لام الجر ، تقديمه على اسم الفاعل ، وإذا كان التقديم حسّن دخول لام الجر مع الفعل في نحو قوله تعالى : ( لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ) « 2 » . وقوله تعالى : ( إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ) « 3 » .
--> ( 1 ) سورة العاديات . ( 2 ) 154 سورة الأعراف . ( 3 ) 43 سورة يوسف .